المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 372
زاد في حديث جرير: «فذلك قول اللّه عزّ وجلّ: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا» .
ثمّ اتّفقا قال: «فينادي مناد من السّماء: أن قد صدق عبدي فأفرشوه من الجنّة، وافتحوا له بابا إلى الجنّة وألبسوه من الجنّة» ، قال: «فيأتيه من روحها وطيبها» ، قال:
«ويفتح له فيها مدّ بصره» ، قال: «وإنّ الكافر» ، فذكر موته قال: «وتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان: من ربّك؟ فيقول: هاه هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان: ما هذا الرّجل الّذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السّماء: أن كذب فأفرشوه من النّار وألبسوه من النّار، وافتحوا له بابا إلى النّار» قال: «فيأتيه من حرّها وسمومها» قال:
«ويضيّق عليه قبره حتّى تختلف فيه أضلاعه» «1» .
عن أبي داود: عن عثمان بن عفّان قال: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا فرغ من دفن الميّت وقف عليه، فقال: «استغفروا لأخيكم، وسلوا له التّثبيت فإنّه الآن يسأل» «2» .
عن أحمد بن حنبل: عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ قال: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما إلى سعد بن معاذ حين توفّي قال:
«فلمّا صلّى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ووضع في قبره، وسوّي عليه سبّح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسبّحنا طويلا، ثمّ كبّر فكبّرنا، فقيل: يا رسول اللّه لم سبّحت ثمّ كبّرت؟ قال: «لقد تضايق على هذا العبد الصّالح قبره حتّى فرّجه اللّه عزّ وجلّ عنه» «3» .
عن أحمد بن حنبل: عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
«كنت أدخل بيتي الّذي دفن فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي، فأضع ثوبي فأقول: إنّما هو زوجي وأبي، فلمّا دفن عمر معهم فو اللّه ما دخلت إلّا وأنا مشدودة عليّ ثيابي حياء من عمر» «4» .
عن البخاري: عن ابن عبّاس: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا [28] قال:
«هم كفّار أهل مكّة» «5» .
وفي رواية: عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما: الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا، قال: «هم واللّه كفّار قريش، قال عمرو: هم قريش ومحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم نعمة اللّه، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ
(1) رواه أبو داود (1/ 4753) .
(2) رواه أبو داود (1/ 3221) .
(3) رواه أحمد (1/ 15254) .
(4) رواه أحمد (1/ 26408) .
(5) رواه البخاري (1/ 4700) .