فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 373

دارَ الْبَوارِ قال: النّار يوم بدر» «1» .

عن مسلم: عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تلا قول اللّه عزّ وجلّ في إبراهيم: رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي، وقال عيسى عليه السّلام:

إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فرفع يديه وقال: «اللّهمّ أمّتي أمّتي» ، وبكى، فقال اللّه عزّ وجلّ: يا جبريل اذهب إلى محمّد وربّك أعلم فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السّلام فسأله، فأخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بما قال وهو أعلم، فقال اللّه: يا جبريل اذهب إلى محمّد فقل: إنّا سنرضيك في أمّتك ولا نسوءك» «2» .

عن البخاري: عن ابن عبّاس:

«أوّل ما اتّخذ النّساء المنطق من قبل أمّ إسماعيل، اتّخذت منطقا لتعفّي أثرها على سارة، ثمّ جاء بها إبراهيم، وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتّى وضعهما عند البيت عند دوحة، فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكّة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثمّ قفّى إبراهيم منطلقا، فتبعته أمّ إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الّذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتفت إليها، فقالت له: اللّه الّذي أمرك بهذا قال:

نعم، قالت: إذا لا يضيّعنا، ثمّ رجعت.

فانطلق إبراهيم حتّى إذا كان عند الثّنيّة حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت، ثمّ دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه، فقال: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ حتّى بلغ يَشْكُرُونَ [37] وجعلت أمّ إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب من ذلك الماء، حتّى إذا نفد ما في السّقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوّى، أو قال: يتلبّط، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصّفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثمّ استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، فهبطت من الصّفا حتّى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثمّ سعت سعي الإنسان المجهود، حتّى جاوزت الوادي، ثمّ أتت المروة، فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرّات.

(1) رواه البخاري (1/ 3977) .

(2) رواه مسلم (1/ 520) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت