المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 364
قال: بالعلم» «1» .
عن مسلم: عن سفيان قال: سمعت رجلا سأل جابرا عن قوله عزّ وجلّ:
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ فقال جابر: لم يجئ تأويل هذه، قال سفيان: وكذب، فقلنا لسفيان: وما أراد بهذا؟
فقال: إنّ الرّافضة تقول: إنّ عليّا في السّحاب، فلا نخرج مع من خرج من ولده حتّى ينادي مناد من السّماء يريد عليّا أنّه ينادي اخرجوا مع فلان، يقول جابر: فذا تأويل هذه الآية وكذب، كانت في إخوة يوسف صلّى اللّه عليه وسلّم «2» .
قال تعالى: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [الأنبياء: 95] .
عن البخاري تعليقا: عن عبد اللّه بن شدّاد: «سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصّفوف يقرأ: إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [86] » «3» .
قوله تعالى: وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ [84] .
عن البخاري ومسلم وأبي داود: عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: دخلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أبي سيف القين، وكان ظئرا لإبراهيم عليه السّلام، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إبراهيم فقبّله وشمّه، ثمّ دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تذرفان، فقال له عبد الرّحمن بن عوف رضي اللّه عنه وأنت يا رسول اللّه؟ فقال:
«يا ابن عوف إنّها رحمة» ، ثمّ أتبعها بأخرى، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم:
«إنّ العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» «4» .
شرح السنة: في قوله تعالى: وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ [يوسف: 87] .
عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال: «الكبائر الإشراك باللّه، والأمن من مكر اللّه، والقنوط من رحمة اللّه، واليأس من روح اللّه» «5» .
قوله تعالى: سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ [مريم: 47] .
عن الترمذي: عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم «إذا كان ليلة الجمعة، فإن استطعت أن تقوم في ثلث اللّيل الآخر، فإنّها ساعة مشهودة، والدّعاء فيها مستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه:
(1) رواه أحمد (1/ 458) .
(2) رواه مسلم (1/ 65) .
(3) رواه البخاري (1/ 252) .
(4) رواه البخاري (1/ 1303) .
(5) رواه البغوي في شرح السنة (1/ 87) .