المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 365
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي [98] ، يقول: حتّى تأتي ليلة الجمعة» «1» .
عن البخاري تعليقا: عن عكرمة: قال تعالى: «وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [106] «2» .
وقوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ ومَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ* [العنكبوت: 6] ».
وفي رواية عن ابن عباس: «فيقرّون أن اللّه خالقهم، فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيره، فذلك شركهم» .
عن البخاري: عن عروة بن الزّبير عن عائشة رضي اللّه عنها:
«قالت له وهو يسألها عن قول اللّه تعالى: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ [110] .
قال: قلت أكذبوا أم كذّبوا؟ قالت عائشة: كذّبوا، قلت: فقد استيقنوا أنّ قومهم كذّبوهم، فما هو بالظّنّ، قالت: أجل لعمري لقد استيقنوا بذلك، فقلت لها: وظنّوا أنّهم قد كذبوا قالت: معاذ اللّه لم تكن الرّسل تظنّ ذلك بربّها.
قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرّسل الّذين آمنوا بربّهم وصدّقوهم، فطال عليهم البلاء، واستأخر عنهم النّصر، حتّى استيأس الرّسل ممّن كذّبهم من قومهم، وظنّت الرّسل أنّ أتباعهم قد كذّبوهم، جاءهم نصر اللّه عند ذلك» «3» .
وفي رواية ابن أبي مليكة: قرأ ابن عباس: كُذِبُوا، فلقيت عروة بن الزّبير فذكرت له ذلك، فقال: قالت عائشة: معاذ اللّه، واللّه ما وعد اللّه رسوله من شيء قطّ إلّا علم أنّه كائن قبل أن يموت، ولكن لم يزل البلاء بالرّسل، حتّى خافوا أن يكون من معهم يكذّبونهم، فكانت تقرؤها: وظنوا أنهم قد كُذِّبوا» «4» .
عن البخاري ومسلم: عن علقمة عن عبد اللّه قال: «كنت بحمص، فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا، فقرأت عليهم سورة يوسف، قال: فقال رجل من القوم: واللّه ما هكذا أنزلت، قال: قلت: ويحك واللّه لقد قرأتها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لي: «أحسنت» ، فبينما أنا أكلّمه إذ وجدت منه ريح الخمر.
قال: فقلت: أتشرب الخمر وتكذّب بالكتاب؟ لا تبرح حتّى أجلدك، قال: فجلدته
(1) رواه الترمذي (1/ 3918) .
(2) رواه البخاري (6/ 2734) .
(3) رواه البخاري (1/ 4695) .
(4) رواه البخاري (1/ 4525) .