المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 179
إذا». قال: قلت يا رسول اللّه إنّ لها صحبة ولي منها ولد.
قال: «فمرها- يقول عظها- فإن يك فيها خير فستفعل ولا تضرب ظعينتك كضربك أميّتك» . فقلت يا رسول اللّه أخبرني عن الوضوء.
قال: «أسبغ الوضوء وخلّل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلّا أن تكون صائما» «1» .
عن البخاري والترمذي وأبي داود وابن ماجه: عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يجمع بين الرّجلين والثّلاثة من قتلى أحد في ثوب واحد ثمّ يقول: «أيّهم أكثر أخذا للقرآن؟» ، فإذا أشير له إلى أحدهم قدّمه في اللّحد، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء» ، وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يصلّ عليهم ولم يغسّلوا «2» .
عن البخاري ومسلم: عن عائشة رضي اللّه عنها في قوله تعالى: الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ [172] قالت لعروة: يا ابن أختي كان أبوك منهم الزّبير وأبو بكر، لمّا أصاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا قال: «من يذهب في إثرهم؟» ، فانتدب منهم سبعون رجلا، قال: كان فيهم أبو بكر والزّبير «3» .
عن البخاري: عن ابن عبّاس في قوله تعالى: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [173] قالها إبراهيم عليه السّلام حين ألقي في النّار، وقالها محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم حين قالوا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيمانًا وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [173] «4» .
عن أحمد بن حنبل والترمذي: عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ» ، قال المسلمون: فكيف نقول يا رسول اللّه؟ قال: «قولوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل توكّلنا على اللّه ربّنا» ، وربّما قال سفيان: على اللّه توكّلنا «5» ، ورواه أحمد بن حنبل عن ابن عباس.
(1) رواه أحمد (1/ 8323) .
(2) رواه البخاري (1/ 1347) ، وأبو داود (1/ 3138) ، والترمذي (1/ 1053) ، وابن ماجه (1/ 1514) .
(3) رواه البخاري (1/ 4077) .
(4) رواه البخاري (1/ 4563) .
(5) رواه الترمذي (1/ 3551) ، وأحمد (1/ 11334) ، (1/ 19866) .