المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 177
رقبته فرس له حمحمة».
عن الدارمي: عن عمرو بن عوف قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا نهب ولا إغلال ولا إسلال ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة» «1» .
عن الترمذي: عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى اليمن فلمّا سرت أرسل في أثري فرددت فقال: «أتدري لم بعثت إليك لا تصيبنّ شيئا بغير إذني فإنّه غلول ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة لهذا دعوتك فامض لعملك» «2» .
عن مسلم وأبي داود: عن أبي عميرة الكنديّ قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
«من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطا فما فوقه كان غلولا يأتي به يوم القيامة» «3» .
عن أحمد بن حنبل: عن عمر بن الخطّاب قال: فلمّا كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون وفرّ أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدّم على وجهه، وأنزل اللّه تعالى: أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ [165] بأخذكم الفداء: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «4» .
عن مسلم والترمذي وابن ماجه والدارمي: عن مسروق قال: سألنا عبد اللّه عن هذه الآية: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [169] ، قال أما إنّا قد سألنا عن ذلك فقال: «أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلّقة بالعرش تسرح من الجنّة حيث شاءت ثمّ تأوي إلى تلك القناديل فاطّلع إليهم ربّهم اطّلاعة فقال هل تشتهون شيئا قالوا أيّ شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنّة حيث شئنا ففعل ذلك بهم ثلاث مرّات فلمّا رأوا أنّهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا يا ربّ نريد أن تردّ أرواحنا في أجسادنا حتّى نقتل في سبيلك مرّة أخرى، فلمّا رأى أن ليس لهم حاجة تركوا» «5» .
عن أحمد بن حنبل وأبي داود: عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه: «لمّا
(1) رواه الدارمي (1/ 2546) .
(2) رواه الترمذي (1/ 1385) .
(3) رواه مسلم (1/ 4848) ، وأبو داود (1/ 3581) .
(4) رواه أحمد (1/ 213) ، (1/ 226) .
(5) رواه مسلم (1/ 4993) .