المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 170
إسلامهم «1» .
عن الجماعة إلا مالكا والترمذي: عن أبي هريرة قال: لمّا رفع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رأسه من الرّكعة قال: «اللّهمّ أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعيّاش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكّة، اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر، اللّهمّ اجعلها عليهم سنين كسني يوسف» «2» .
زاد في رواية: «اللّهمّ العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت اللّه ورسوله» ، ثم إنه ترك ذلك لما أنزل اللّه تعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ.
عن البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه: عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كسرت رباعيته يوم أحد وشجّ في رأسه فجعل يسلت الدّم عنه ويقول: «كيف يفلح قوم شجّوا نبيّهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى اللّه» ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ:
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ «3» .
عن البخاري: عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة شلّاء، وقى بها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد «4» .
قوله تعالى: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ [133] .
عن مسلم: عن أنس بن مالك قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسيسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
لا أدري ما استثنى بعض نسائه قال فحدّثه الحديث قال فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فتكلّم فقال: «إنّ لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا» .
فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم في علو المدينة فقال: «لا إلّا من كان ظهره حاضرا» ، فانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه حتّى سبقوا المشركين إلى بدر وجاء المشركون فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«لا يقدّمنّ أحد منكم إلى شيء حتّى أكون أنا دونه» ، فدنا المشركون.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «قوموا إلى جنّة عرضها السّموات والأرض» .
قال يقول عمير بن الحمام الأنصاريّ: يا رسول اللّه جنّة عرضها السّموات والأرض؟
(1) رواه الترمذي (5/ 227) .
(2) رواه البخاري (1/ 6200) ، ومسلم (1/ 1572) ، والنسائي (1/ 1073) ، وابن ماجه (1/ 1244) .
(3) رواه مسلم (1/ 4063) .
(4) رواه البخاري (1/ 4746) .