المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 110
جاء الإسلام أمر اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يأتي عرفات فيقف بها ثمّ يفيض منها فذلك قوله عزّ وجلّ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ [199] الآية «1» .
وفي رواية: كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلّا الحمس والحمس: قريش وما ولدت، كانوا يطوفون عراة إلّا أن تعطيهم الحمس ثيابا فيعطي الرّجال الرّجال والنّساء النّساء، وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة وكان النّاس كلّهم يبلغون عرفات.
قالت عائشة رضي اللّه عنها: الحمس هم الّذين أنزل اللّه عزّ وجلّ فيهم:
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ [199] الآية «2» .
عن ابن ماجه: عن عبّاس بن مرداس السّلمي أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم دعا لأمّته عشيّة عرفة بالمغفرة فأجيب إنّي قد غفرت لهم ما خلا الظّالم فإنّي آخذ للمظلوم منه.
قال: «أي ربّ إن شئت أعطيت المظلوم من الجنّة وغفرت للظّالم» . فلم يجب عشيّته فلمّا أصبح بالمزدلفة أعاد الدّعاء فأجيب إلى ما سأل.
قال: فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. أو قال: تبسّم. فقال له أبو بكر وعمر: بأبي أنت وأمّي إنّ هذه لساعة ما كنت تضحك فيها فما الّذي أضحكك أضحك اللّه سنّك؟
قال: «إنّ عدوّ اللّه إبليس لمّا علم أنّ اللّه عزّ وجلّ قد استجاب دعائي وغفر لأمّتي أخذ التّراب فجعل يحثوه على رأسه ويدعو بالويل والثّبور فأضحكني ما رأيت من جزعه» «3» .
عن أحمد بن حنبل: عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا لقيت الحاجّ فسلّم عليه وصافحه ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته فإنّه مغفور له» «4» .
عن البخاري ومسلم وأبي داود: عن أنس قال: كان أكثر دعاء النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم:
«اللّهمّ ربّنا آتنا في الدّنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النّار» «5» .
عن أبي داود: عن عبد اللّه بن السّائب قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول ما بين الرّكنين: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ [201] الآية «6» .
(1) رواه البخاري (4/ 1643) ، ومسلم (2/ 893) ، وأبو داود (2/ 187) .
(2) رواه البخاري (2/ 599) ، ومسلم (2/ 894) .
(3) رواه ابن ماجه (2/ 1002) .
(4) رواه أحمد (2/ 128) .
(5) رواه البخاري (4/ 1644) ، ومسلم (4/ 2070) ، وأبو داود (2/ 85) .
(6) رواه أبو داود (2/ 179) .