المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 111
عن مسلم والترمذي: عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عاد رجلا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إيّاه؟» . قال:
نعم كنت أقول: اللّهمّ ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجّله لي في الدّنيا. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «سبحان اللّه لا تطيقه- أو لا تستطيعه- أفلا قلت: اللّهمّ آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار» . قال: فدعا اللّه له فشفاه «1» .
شرح السّنة: عن الحسن في قوله تعالى: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً [201] الآية، قال: الحسنة في الدنيا: العلم والعبادة، والحسنة في الآخرة: الجنة.
عن مسلم والنسائي وابن ماجه: عن عبد اللّه بن عمرو أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّما الدّنيا متاع وليس من متاع الدّنيا شيء أفضل من المرأة الصّالحة» «2» .
شرح السنة: عن ابن عباس: الأيام المعدودات: أيام التشريق، والمعلومات: أيام العشر.
عن أحمد بن حنبل والترمذي وأبي داود وابن ماجه والدارمي والنسائي: عن عبد الرّحمن بن يعمر أنّ ناسا من أهل نجد أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بعرفة فسألوه فأمر مناديا فنادى: «الحجّ عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحجّ أيّام منى ثلاثة فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخّر فلا إثم عليه» «3» .
عن البخاري ومسلم والترمذي والنسائي: عن عائشة رضي اللّه عنها في قوله تعالى:
وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ [204] الآية، قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ أبغض الرّجال إلى اللّه الألدّ الخصم» «4» .
روي عن ابن المسيب قال: أقبل صهيب مهاجرا من مكة فأتبعه رجال من قريش فنزل عن راحلته وانتثل ما في كنانته وقال: واللّه لا تصلون إليّ أو أرمي بكل سهم معي ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي وإن شئتم دللتكم على مال دفنته بمكة وخليتم سبيلي ففعلوا فلما قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نزلت: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ [207] الآية، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: ربح المبيع أبا
(1) رواه مسلم (4/ 2068) ، والترمذي (5/ 521) .
(2) رواه مسلم (2/ 1090) ، والنسائي (3/ 271) .
(3) رواه الترمذي (3/ 237) ، والنسائي (2/ 432) .
(4) رواه البخاري (2/ 867) ، ومسلم (4/ 2054) ، والترمذي (5/ 214) ، والنسائي (6/ 301) .