المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 107
الخطّاب رضي اللّه عنه فشهد عنده أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مرضه الّذي قبض فيه ينهى عن العمرة قبل الحجّ «1» .
عن البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجه والدارمي والنسائي: عن أبي موسى رضي اللّه عنه قال:
قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو منيخ بالبطحاء فقال لي: حججت؟ قلت: نعم، فقال:
«بم أهللت؟» . قال: قلت: أهللت بإهلال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: «هل سقت من هدي؟» .
قلت: لا. قال: «فطف بالبيت وبالصّفا والمروة ثمّ حلّ» .
فطفت بالبيت وبالصّفا والمروة، ثمّ أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي فكنت أفتي النّاس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر فإنّي لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال: إنّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النّسك. فقلت: أيّها النّاس من كنّا أفتيناه بشيء فليتّئد فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فائتمّوا فلمّا قدم قلت: يا أمير المؤمنين ما هذا الّذي أحدثت في شأن النّسك؟
قال: إن نأخذ بكتاب اللّه، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قال: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [196] الآية.
وإن نأخذ بسنّة نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام، فإنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يحلّ حتّى نحر الهدي «2» .
وفي رواية الترمذي: حتى يبلغ الهدي محله.
وفي رواية: قال عمر رضي اللّه عنه: قد علمت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد فعله وأصحابه، ولكني كرهت أن يظلوا معرّسين بهن في الأراك ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم «3» .
عن مالك: عن عبد اللّه بن عمر أنّه كان يقول: من اعتمر في أشهر الحجّ في شوّال أو ذي القعدة أو في ذي الحجّة قبل الحجّ ثمّ أقام بمكّة حتّى يدركه الحجّ فهو متمتّع إن حجّ وعليه ما استيسر من الهدي، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع. قال مالك: وذلك إذا أقام حتّى الحجّ ثمّ حجّ من عامه «4» .
عنه: عن عائشة أمّ المؤمنين أنّها كانت تقول: الصّيام لمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ لمن لم يجد هديا ما بين أن يهلّ بالحجّ إلى يوم عرفة فإن لم يصم صام أيّام منى «5» .
(1) رواه أبو داود (1793) .
(2) رواه مسلم (2/ 894) .
(3) رواه مسلم (2/ 896) .
(4) رواه مالك (765) .
(5) رواه مالك (1/ 426) .