المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 104
والعمرة فإنّ متابعة بينهما ينفيان الفقر والذّنوب كما ينفي الكير خبث الحديد» «1» .
ورواه الترمذي عن ابن مسعود.
وروي أن عبد اللّه بن مسعود كان يقرأ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [196] الآية، وكان يقول: لو لا التحرّج وأني لم أسمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ذلك شيئا لقلت: إن العمرة واجبة.
عن أحمد بن حنبل: عن جابر قال: جاء رجل إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: يا رسول اللّه، العمرة أواجبة هي؟ قال: لا «2» .
وزاد الترمذي: وأن تعتمروا هو أفضل «3» .
عن البخاري تعليقا: قال ابن عباس: إنها لقرينتها في كتاب اللّه، وأتموا الحج والعمرة للّه.
وقال ابن عمر: ليس أحد إلا وعليه حجة وعمرة.
عن الجماعة إلا الدارمي: عن عبد اللّه بن معقل قال: قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد- يعني مسجد الكوفة- فسألته عن فدية من صيام فقال: حملت إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم والقمل يتناثر على وجهي فقال:
«ما كنت أرى أنّ الجهد قد بلغ بك هذا، أما تجد شاة؟» . قلت: لا. قال: «صم ثلاثة أيّام، أو أطعم ستّة مساكين، لكلّ مسكين نصف صاع من طعام، واحلق رأسك» .
فنزلت في خاصّة وهي لكم عامّة «4» .
وفي رواية قال: عن كعب بن عجرة رضي اللّه عنه قال: أتى علي النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم زمن الحديبية، والقمل يتناثر على وجهي فقال: «أيؤذيك هوامّ رأسك؟» . قلت: نعم.
قال: «فاحلق، وصم ثلاثة أيّام، أو أطعم ستّة مساكين، أو انسك نسيكة» «5» .
قال أيّوب: لا أدري بأي هذا بدأ. والروايات على كثرتها تتقارب.
قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [196] الآية:
عن البخاري ومسلم وابن ماجه والدارمي والنسائي: عن عمران بن حصين رضي اللّه
(1) رواه أحمد (1/ 387) .
(2) رواه أحمد (15226) .
(3) رواه الترمذي (3/ 270) .
(4) رواه البخاري (4/ 1642) ، ومسلم (2/ 861) ، والنسائي (6/ 300) .
(5) رواه البخاري (4/ 1534) ، ومسلم (2/ 859) .