المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 101
وفي رواية عن البخاري عنه: لمّا نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النّساء رمضان كلّه، وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل اللّه: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ [187] الآية «1» .
عن البخاري ومسلم: عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه قال: لمّا نزلت هذه الآية: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ [187] الآية.
قال: فكان الرّجل إذا أراد الصّوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأسود والخيط الأبيض فلا يزال يأكل ويشرب حتّى يتبيّن له رئيهما فأنزل اللّه بعد ذلك: مِنَ الْفَجْرِ [187] الآية، فعلموا أنّما يعني بذلك اللّيل والنّهار «2» .
عن الجماعة إلا مالكا: عن عدي بن حاتم رضي اللّه عنه قال: لمّا نزلت: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [187] الآية.
قال له عدي بن حاتم: يا رسول اللّه إنّي أجعل تحت وسادتي عقالين عقالا أبيض وعقالا أسود أعرف اللّيل من النّهار، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ وسادتك لعريض إنّما هو سواد اللّيل وبياض النّهار» «3» .
وفي رواية للبخاري: عن عدي قال: أخذ عدي عقالا أبيض وعقالا أسود حتّى كان بعض اللّيل نظر فلم يستبينا، فلمّا أصبح قال: يا رسول اللّه، جعلت تحت وسادتي خيطا أبيض وخيطا أسود.
قال: «إنّ وسادك إذا لعريض إن كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادتك» «4» .
وفي أخرى: قلت: يا رسول اللّه، ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أهما الخيطان؟ قال: «إنّك إذا لعريض القفا إن أبصرت الخيطين» . ثمّ قال: «لا بل هو سواد اللّيل وبياض النّهار» «5» .
قوله تعالى: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ [187] الآية، عن أحمد بن حنبل: عن علي قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل العشر أيقظ أهله ورفع المئزر.
قيل لأبي بكر: وما رفع المئزر؟ قال: اعتزل النّساء «6» .
عن البخاري ومسلم: عن البراء رضي اللّه عنه قال: نزلت هذه الآية فينا، كانت الأنصار إذا حجّوا فجاءوا لم يدخلوا من قبل أبواب بيوتهم، ولكن من ظهورها، فجاء رجل من
(1) رواه البخاري (4508) .
(2) رواه البخاري (2587) .
(3) رواه مسلم (2/ 766) .
(4) رواه البخاري (4509) .
(5) رواه البخاري (4/ 1640) .
(6) رواه أحمد (1115) .