فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 267

روى رفع اليدين في ابتداء الصلاة فبلغوا خمسين، وقال سمعت الحاكم يقول: اتفق على رواية هذه السنة العشرة المشهود لهم بالجنة ومن بعدهم من أكابر الصحابة، قال البيهقي: وهو كما قال. ولكثرة من روى الرفع قال الإمام الشافعي: روى الرفع جمع من الصحابة لعله لم يرو قط حديث بعدد أكثر منهم، وقال ابن المنذر: لم يختلف أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه [1] .

وقال البخاري في جزء رفع اليدين: قال الحسن وحميد بن هلال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أيديهم، ولم يستثن أحدا منهم، ثم ساق بعض الآثار حتى قال: ولم يثبت عند أهل النظر ممن أدركنا من أهل الحجاز وأهل العراق، منهم عبد الله بن الزبير، وعلي بن عبد الله بن جعفر، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، هؤلاء أهل العلم من أهل زمانهم، فلم يثبت عند أحد منهم علمنا في ترك رفع الأيدي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يرفع يديه [2] .

فأجمع العلماء على جواز رفع الأيدي عند افتتاح الصلاة مع تكبيرة الإحرام [3] ، لكنهم اختلفوا في حكمه، فذهب الجمهور إلى أنه سنة [4] .

بل ادعى الإمام النووي [5] أن الأمة أجمعت على استحباب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام، وحكى عن ابن المنذر [6] وغيره أنهم نقلوا الإجماع فيه.

(1) .انظر: الاستذكار (1/ 408) ، السنن الكبرى (2/ 23) المجموع للنووي (3/ 305) .

(2) . انظر: (ص 29 وما بعدها) .

(3) .انظر: الاستذكار (1/ 408) .

(4) .انظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (1/ 342) ، بداية المجتهد (1/ 133) .

(5) . انظر: المجموع (3/ 305) وشرح مسلم (4/ 95) .

(6) .انظر: الأوسط: (3/ 72) ، لم يحك الإجماع على الاستحباب دون الإيجاب، وإنما نقل عدم اختلاف أهل العلم في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند افتتاح الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت