وقد تابع عطاء عن أبيه أبو إسحاق السبيعي، أخرجه النسائي [1] عن محمد بن العلاء عن أبي بكر بن عياش عنه.
الثالث: عطاء العامري.
وقد مر قريبا، وعطاء العامري والد يعلى بن عطاء مجهول [2] .
الحكم على الحديث:
صح الحديث من طريق أبي سلمة، وقد رواه الشيخان وغيرهما، وليس فيها تطويل الجلوس بين السجدتين.
وأما من طريق السائب بن مالك، فله عنه إسنادان: أحدهما: عن أبي إسحاق السبيعي عنه.
الثاني: عن عطاء بن السائب عنه.
وهذا الوجه له أسانيد كثيرة، مدارها على عطاء بن السائب، وهو ثقة لكنه من الموصوفين بالاختلاط، فمن سمع منه قبل الاختلاط فحديثه صحيح، وأما من سمع منه بعد الاختلاط فهو ضعيف [3] ، فالرواة عنه هنا كلهم سمعوا منه بعد الاختلاط إلا شعبة وسفيان وحماد بن سلمة، فما رواه غير هذه الثلاثة ولم يخالف ما رووه هم فهو معتضد بما رواه شعبة وسفيان وحماد، وأما ما يخالف ما عندهم فهو ضعيف.
وعليه فإن زيادة تطويل الجلوس بين السجدتين لم ترد إلا في طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وهو ممن سمع من عطاء بعد الاختلاط، وقد خالفه جماعة في تلك الزيادة، قتعتبر زيادته ضعيفة شاذة غير محفوظة، وهذه الزيادة وردت أيضا من طريق طريق مؤمل بن إسمعيل عن سفيان عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، و عن عطاء بن السائب عن أبيه به، وهو إسناد فيه علل:
(1) . في كتاب السهو، باب: النفخ في الصلاة، رقم:546 (1/ 195) .
(2) . انظر: ميزان الإعتدال (5/ 99) .
(3) . انظر: تهذيب التهذيب، لابن حجر (7/ 184) .