فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 267

نقل النووي في شرح مسلم [1] وكذا في المجموع [2] والعراقي [3] والعيني في عمدة القاري [4] الاتفاق على أن الاستنثار غير واجب، وادعاء الإجماع في ذلك غير صحيح؛ حيث أن بعض العلماء خالف في ذلك كما ذكر ذلك عنهم [5] بقوله:"وقد أوجب بعض العلماء الاستنثار بظاهر هذا الحديث، وحمل ذلك أكثر العلماء على الندب".

ولم يسم ابن بطال من قال بوجوب الاستنثار وإنما اكتفى بالإشارة إلى وجود من ذهب إلى ذلك، والحافظ ابن حجر عندما تعقب حكاية الإجماع في ذلك لم يسم ذلك البعض من العلماء، وإنما نقض حكاية الإجماع بتصريح ابن بطال بوجود الخلاف فيه، والذي يبدو أن ابن حجر لم يقف على من قال بوجوب ذلك صراحة، وإلا لذكره، فقد ذكر القائلين بوجوب الاستنشاق ثم ألزمهم بالقول بوجوب الاستنثار، فقال:"قوله: (فليستنثر) ظاهر الأمر أنه للوجوب، فيلزم من قال بوجوب الاستنشاق - لورود الأمر به كأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور وابن المنذر - أن يقول به في الاستنثار، وظاهر كلام صاحب المغني يقتضي أنهم يقولون بذلك وأن مشروعية الاستنشاق لاتحصل إلا بالاستنثار" [6] .

(1) . انظر: (3/ 126) .

(2) . انظر: (1/ 366) .

(3) . انظر: طرح التثريب في شرح التقريب (2/ 49) .

(4) . انظر: (4/ 228) .

(5) . شرح صحيح البخارى (1/ 251) .

(6) . انظر: الفتح (1/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت