فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 267

(يعني النخعي) وابن سيرين، وقد قال به بعض الشافعية أيضا، حكاه ابن أبي الدم [1] " [2] ."

ذكر ابن حجر عن الخطابي أنه نقل الإجماع على عدم تحريم استقبال بيت المقدس لمن لا يستدبر في استقباله الكعبة، ثم تعقبه بما أثر عن ابن سيرين وإبراهيم النخعي، وبقول بعض الشافعية، ننظر في ذلك في النقاط التالية:

النقطة الأولى: نقل عن الخطابي الإجماع على ذلك، وقد وافق الخطابي علي حكاية الإجماع فيها النووي حيث قال:"وسبب النهى عن بيت المقدس كونه كان قبلة، فبقيت له حرمة الكعبة، وقد اختار الخطابي هذا التأويل، فان قيل: لم حملتموه في بيت المقدس على التنزيه، قلنا للإجماع، فلا نعلم من يعتد به خرمه، والله أعلم [3] ."

الثانية: نقل عن ابن سيرين وإبراهيم النخعي أنهما قالا بتحريم استقبال بيت المقدس، وعند الرجوع إلى قولهما لم أجد أنهما صرحا بحرمة ذلك، روى ابن أبي شيبة عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ يَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ عَنْ يَمِينِهَا أَوْ عَنْ يَسَارِهَا" [4] وإسناده صحيح."

وروى أيضا عن هشيم [5] ، عن ابن عون [6] ، عن ابن سيرين، قال: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا وَاحِدَةً مِنَ الْقِبْلَتَيْنِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ" [7] . وهذا إسناد ضعيف؛ لأن هشيما موصوف بالتدليس، وقد عنعنه."

(1) .هو إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي بن أبي الدم الهمداني الحموي الشافعي، فقيه محدث (تـ 642 ه)

(2) . الفتح (1/ 246) .

(3) . المجموع (2/ 81) .

(4) .المصنف في كتاب الطهارة، باب: استقبال القبلة بالغائط والبول، رقم:1615 (1/ 150) .

(5) .هو هشيم بن بشر بن القاسم بن هانئ السلمي المعلم كنيته أبو معاوية، محدث من أهل واسط، (تـ 183 ه) .

(6) .هو عبد الله بن عون بن أرطبان، الامام القدوة، عالم البصرة، أبو عون المزني. مولاهم البصري الحافظ (تـ 151 ه) .

(7) . المصنف في كتاب الطهارة، باب: استقبال القبلة بالغائط والبول، رقم:1616 (2/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت