قال الشافعي رحمه الله تعالى:"وتجوز صدقة التطوع على كل أحد إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يأخذها لما رفع الله من قدره وأبانه من خلقه إما تحريما وإما لئلا يكون لأحد عليه يد لأن معنى الصدقة لا يراد ثوابها ومعنى الهدية يراد ثوابها وكان يقبل الهدية ورأى لحما تصدق به على بريرة فقال"هو لها صدقة ولنا هدية" [1] ."
واحتج لهم بقوله عليه الصلاة والسلام"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ" [2] .
فالراجح أنه لا يصح نقل الإجماع في حرمة صدقة التطوع عليه، وإنما ذلك قول جمهور أهل العلم من الحنفية والمالكية وهو المصحح عند الشافعية والحنابلة.
(1) . مختصر المزني (مطبوع ملحقا بالأم للشافعي) (8/ 234) . وينظر: شرح مسلم، للنووي (7/ 176) ، المجموع شرح المهذب له (6/ 240) .
(2) . أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: كل معروف صدقة، رقم: 5675 (8/ 13) وأحمد (23/ 57) والترمذي في كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم، باب: ما جاء في طلاقة الوجه وحسن البشر، رقم: 1970 (4/ 347) من طريق محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما به.