وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي فَأَرْفَعُهَا لآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْفِيَهَا" [1] ."
فنقل بعض أهل العلم الإجماع على حرمة الصدقة المفروضة على النبي صلى الله عليه وسلم، وممن نقل ذلك ابن عبد البر [2] والعراقي [3] والصنعاني [4] .
وذكر الخطابي أنه لا خلاف بين المسلمين أن الصدقة لا تحل للنبي صلى الله عليه وسلم [5] .
وفيه نظر؛ فقد ذهب الشافعي في قول إلى أن صدقة التطوع كانت تحل له وروي عن أحمد أنها لم تكن محرمة عليه واختاره القاضي [6] .
(1) . أخرجه البخاري في كتاب اللقطة، باب: إذا وجد تمرة في الطريق، رقم: 2300 (2/ 857) ومسلم في الزكاة، باب: تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم، رقم: 2443 (3/ 117) وأحمد (13/ 524) من طريق معمر معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة به.
(2) .انظر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (3/ 91) .
(3) .انظر: طرح التثريب في شرح التقريب (4/ 35)
(4) .انظر: سبل السلام (2/ 147)
(5) .انظر: معالم السنن (2/ 71) .
(6) .انظر: المغني، لابن قدامة (2/ 492) ، الفروع ومعه تصحيح الفروع، لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي
لابن مفلح (4/ 372) .