فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 267

وقد اتفق العلماء على مشروعيته فيما نقله القرطبي [1] ، وحكى الرافعي [2] والنووي [3] وأبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي [4] والعيني [5] وكذا المهدي [6] الإجماع على أنه فرض كفاية على الأحياء، وذلك لأن في الحديثين الأمر بالغسل، والأصل في الأمر أنه للوجوب إذا لم يصرفه صارف، ولا صارف له هنا، فدل على أن غسل الميت واجب.

وعلى ذلك جرى عمل المسلمين من زمن الصحابة وما بعده، فلم يسمع في أيام النبوة أنه مات ميت غير شهيد فترك غسله، بل هذه الشريعة في غسل الأموات ثابتة من لدن أبي البشر آدم عليه الصلاة والسلام، فعن أبي بن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لما توفى آدم غسلته الملائكة بالماء وترًا وألحدوا له، وقالوا هذه سنة آدم في ولده" [7] ."

(1) .انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (8/ 70) .

(2) .انظر: فتح العزير بشرح الوجيز، المعرف بـ (الشرح الكبير) (5/ 114) .

(3) . انظر: المجموع (5/ 128) .

(4) .انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 17) .

(5) .انظر: عمدة القاري (12/ 196) .

(6) . نقله عنه الشوكاني في النيل (4/ 56) .

(7) . أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 595) من طريق موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن الحسن عن عتي بن ضمرة عن أبي بن كعب مرفوعا، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.

وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (8/ 157) والضياء في المختارة (2/ 122) من طريق روح بن أسلم ثنا حماد بن سلمة عن ثابت بن البناني عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه و سلم، ثم قال الطبراني: لم يرفع هذا الحديث عن حماد بن سلمة إلا روح بن أسلم، وقال الضياء: روح بن أسلم: تكلم فيه غير واحد من الأئمة، والمشهور غير مرفوع، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت