فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 267

وفي حكاية الإجماع في ذلك نظر؛ لما روي عن الليث أنه لا يصلي على الجنازة في الساعات التي تكره فيها الصلاة.

وذهب الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وكذا مالك وأحمد -في رواية عنهما- إلى عدم جواز الصلاة على الجنازة في الوقتين الضيقين ووقت الغروب دون الواسعين [1] .

وروي عن عن سالم أن ابن عمر قَالَ يَوْمَ وُضِعَتْ جِنَازَةُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ: «يُرِيدُونَ أَنْ يُصَلُّوا، عَلَيْهَا بَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ» فَصَاحَ بِالنَّاسِ ابْنُ عُمَرَ: «أَلَا تَتَّقُونَ اللَّهَ إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكُمْ أَنْ تُصَلُّوا عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَانْتَهَى النَّاسُ فَلَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ" [2] ."

وإلى ذلك ذهب أحمد في رواية عنه.

ولهذا تعقب ابن حجر نقل الإجماع في ذلك؛ فالخلاف في ذلك معروف، وقد نقل الخلاف في ذلك كثير من أهل العلم كابن المنذر [3] وابن عبد البر [4] والنووي [5] .

(1) .انظر: الاستذكار (1/ 109) ، فتح الباري، لابن رجب (3/ 284) .

(2) . أخرجه عبد الرزاق في كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في الحين التي تكره فيه الصلاة، رقم: 6565 (3/ 523) من طريق عن معمر عن الزهري عن سالم به، وإسناده صحيح.

(3) .انظر: الأوسط (3/ 492) ، كلامه هنا مخالف لكلامه في كتابه الإجماع.

(4) .انظر: الاستذكار (1/ 109) .

(5) .انظر: شرح مسلم (6/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت