وأبو يعلى [1] والطبراني [2] من طريق أبي علي الصيقل [3] ، عن جعفر بن تمام [4] ، عن أبيه، عن جده العباس به.
وقد اختلف فيه على جعفر بن تمام، فقيل: عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه و سلم.
وقيل: عن جعفر بن تمام، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه و سلم.
وقيل: عنه، عن أبيه، عن ابن عباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه و سلم، وقيل: غير ذلك، ولهذا قال البيهقي في الكبرى: بعدما ساق هذه الوجوه: وهو حديث مختلف في إسناده.
ومدار إسناده على أبي علي الصيقل مولى بني أسد، وهو مجهول، وما يتفرد به من حاله هكذا فهو ضعيف منكر، لا يصلح متمسكا لاستحباب شيء فضلا عن الإيجاب.
ثم إن في الحديث ما يرد على أخذ الإيجاب منه، حيث أن آخر الحديث يصرح بعدم وجوب السواك، خشية أن يكون ذلك على أتباع النبي صلى الله عليه وسلم.
وروي عن أبي أمامة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطُّ إِلَّا أَمَرَنِي بِالسِّوَاكِ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُحْفِيَ مُقَدَّمَ فِيَّ [5] " [6] .
(1) . المسند (13/ 431) .
(2) . المعجم الكبير (2/ 64) .
(3) .هو أبو علي"الصيقل مولى بني أسد."
(4) هو جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي.
(5) .أي من الإحفاء وهو الاستيصال. (مقدم فِيَّ) بكسر الفاء وتشديد الياء، أي فمى، والمراد من مقدم الفم هي اللثة، بكسر اللام وتخفيف المثلثة، وما حول الأسنان من اللحم، يعني خفت أن استأصل لثتي من كثرة مداومتي على السواك بسبب إكثار جبرئيل في الوصية، قاله المباركفوري في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 85) .
(6) . أخرجه أحمد (36/ 602) من طريق عبيد الله بن زحر.
وابن ماجه (1/ 106) والطبراني في المعجم الكبير (8/ 220) من طريق عثمان بن أبي العاتكة.
كلاهما (ابن زحر وابن أبي العاتكة) عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، به.
وإسناده ضعيف جدا، علته علي بن يزيد بن أبي هلال الالهاني، فهو ضعيف منكر الحديث، و عبيدالله بن زحر الضمري الراوي عنه ضعيف، وكذا عثمان بن أبي العاتكة سليمان الازدي، فهو ضعيف، قال الجوزجاني رأيت غير واحد من الائمة ينكر أحاديثه التي يرويها عنه عبيدالله بن زحر وابن أبي العاتكة. انظر: تهذيب التهذيب، لابن حجر (7/ 347) .