في ركوعكم"الحديث فكذلك التشهد، وأجاب الكرماني بأن الأمر حقيقته الوجوب فيحمل عليه إلا إذا دل دليل على خلافه، ولولا الإجماع على عدم وجوب التسبيح في الركوع والسجود لحملناه على الوجوب انتهى، وفي دعوى هذا الإجماع نظر؛ فإن أحمد يقول بوجوبه" [1] .
جاء في التسبيح في الركوع والسجود أذكار متنوعة وأدعية مختلفة، منها:
ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ" [2] أى يفعل ما أمر به بمثل قوله تعالى {فسبح بحمد ربك واستغفره} ."
وما روي عن حذيفة قال:"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يَرْكَعْ فَمَضَى قُلْتُ يَخْتِمُهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَمَضَى قُلْتُ يَخْتِمُهَا ثُمَّ يَرْكَعُ فَمَضَى حَتَّى قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ ثُمَّ قَرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى" [3] .
(1) .الفتح (2/ 312) .
(2) . أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب التسبيح والدعاء في السجود، رقم: 784 (1/ 281) ومسلم في الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود، رقم: 1019 (2/ 50) وأحمد (40/ 193) وأبو داود في كتاب الصلاة، باب: في الدعاء في الركوع والسجود، رقم:877 (1/ 327) والنسائي في كتاب التطبيق، باب: الدعاء في السجود، رقم:717 (1/ 237) وابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب التسبيح في الركوع والسجود، رقم:889 (1/ 287) .
(3) . أخرجه مسلم في الصلاة، باب: القراءة في صلاة الليل، رقم:1764 (2/ 186) وأحمد (38/ 276) وأبو داود في الصلاة، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، رقم:874 (1/ 325) والترمذي في كتاب أبواب الصلاة، باب، ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، رقم:262 (2/ 48) والنسائي في كتاب التطبيق: الدعاء في السجود، رقم:719 (1/ 219) .