فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 267

فذهب جمهور العلماء فيما نقله عنهم غير واحد من أهل العلم، منهم ابن رجب الحنبلي [1] والنووي [2] إلى أن التكبيرات في الصلاة - باستثناء تكبيرة الإحرام - سنة، لا تبطل الصلاة بتركها عمدا ولا سهوا.

وذكر ابن عبد البر أن أبا بكر الأبهري من المالكية عد التكبيرات سوى تكبيرة الإحرام من سنن الصلاة، ثم عقب عليه بأن هذا هو الصواب، وعليه جماعة أئمة الفقهاء بالأمصار [3] .

وحجتهم الأحاديث السابقة، ففيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها، والفعل المجرد غاية ما يدل عليه أنه مسنون، ويؤكد سنية ذلك أن الناس تركوا التكبيرات منذ عهد الصحابة كما دل عليه حديث عمران بن حصين، بل إن الناس كانوا يستنكرونه على أبي هريرة.

وهناك من أهل العلم من ذهب إلى أن التكبير شعار الصلاة ويقصد منه الإعلام بحركات الإمام، فلا يسن لمن صلى وحده، وإنما تسن للجماعة.

وحكى ابن بطال [4] عن بعض العلماء أنهم قد نقلوا الإجماع على أن من ترك سائر التكبير غير تكبير الإحرام أن صلاته جائزة، وذكر ابن حجر أن الطحاوي أشار إلى أن

(1) . انظر: فتح الباري (5/ 34) .

(2) . انظر: شرح مسلم (4/ 98) .

(3) .انظر: الاستذكار (1/ 418) ، ونحوه في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي (4/ 108) و إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض (2/ 146) .

(4) .انظر: شرح ابن بطال لصحيح البخاري (2/ 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت