واستمع ماذا يقول، في المادة الثانية من الدستور:"الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع"؛ وهذه المادة معروفة في دساتيرهم، ولكن هنا يوجد تغيير بسيط، وهو أنهم عادة يقولوا:"المصدر الرئيسي للتشريع"؛ ولكن هؤلاء حتى (ال) التعريف تركوها، واستكثروها على شرع الله، وهم وضحوا السبب بأنفسهم، في المذكرة التفصيلية للدستور، في شرح هذه المادة؛ فقالوا:"من فوائد هذه الصيغة، أنها لا تمنع المشرّع من استحداث أحكام، من مصادر أخرى غير الشريعة؛ فهذا أفضل من قولنا الشريعة، هي المصدر الأساسي للتشريع؛ لأن هذه الصيغة تضع المشرع، بحرجٍ بالغ من استحداث أحكام، من مصادر أخرى غير الشريعة)؛ يعني يقولون لو قلنا: أن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع، فهذا سيضع المشرع بحرج بالغ؛ قال تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِيأَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) . [1] "
في المادة (51) من الدستور يقولوا:"السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة"، وفي المادة (54) :"ذات الأمير مصونة لا تمس"؛ ذكرنا لكم أن الردة ليست جريمة عندهم، ولا تستحق العقوبة، في حين أن الدين مهان عندهم، وذات الله ليس لها كرامة، يقولون في المادة (54) :"ذات الأمير مصونة لا تمس"؛ فهذه والله ردة واضحة، وتنصيب لهؤلاء الأنجاس أندادًا لله، فاقوا فرعون في قوله: (أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى) [2] .
وقالوا في قانون العقوبات، المادة (25) :"السجن لمدة خمسة سنوات، لكل من عادى في ذات الأمير"؛ فكل من عادى الأمير، يسجن خمس سنوات، أما من سب الله ورسوله، وطعن في الدين، ومن يتنصر فهذا مكرّم؛ أما الأمير فمعاداته، عقوبتها خمس سنوات؛ فانظر إلى قيمة الله عندهم، وانظر إلى قيمة البشر.
(1) سورة النساء\ 65.
(2) سورة النازعات\ 24.