فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 698

سنتكلم عن الفريق الأول بشيء من الإيجاز، لأنه ليس موضوعنا؛ نقول: أرسل الله - سبحانه وتعالى - الأنبياء الرسل ليدعوا لعبادة الله؛ عبادة الحق، عقيدةً وشريعةً، كما قال الله تعالى: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) [1] ؛ شرعة: أي تشريع وتنظيم لسائر مناحي الحياة، كذلك أخبرنا المولى - سبحانه وتعالى - عن التوراة، بأنه يحكم بها الأنبياء، فقال: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا) [2] فقال عن التوراة أنها أنزلها لتحكم بين الناس.

وكذلك يخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بني إسرائيل فيقول: (كانت بنوا إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي بعث الله نبيًا) [3] ، قال تسوسهم فاستخدم مصطلح السياسة؛ هذا المصطلح المستخدم الآن رغم أن هؤلاء المعاصرون:

يسوسون الأمور بغير عقل * فينفذ أمرهم ويقال ساسوا

المهم أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال:"تسوسهم"، فهل كلمة"تسوسهم"تختص بالجوانب التعبدية والجوانب الروحية فقط؟ بل تشمل كل مناح الحياة؛ تعبدًا، والمناحي الإجتماعية، الإقتصادية، السياسية.

(1) سورة المائدة\ 48.

(2) سورة المائدة\ 44.

(3) صحيح البخاري (3455) ، وصحيح مسلم (1842)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت