ولولا الأنظمة الطواغيت، ما ظهر هؤلاء؛ وكُتب هؤلاء منتشرة، في جميع بلاد المسلمين، لا تَخلوا منها بقعة، حتى في مكة والمدينة، كتب هؤلاء موجودة وتُبَاع؛ بل يستقبل في الجزيرة ويدخل ويخرج، ولم يحاربوه في فترته الأخيرة؛ إلا لأنه كتب قصيدة سياسية، يسخر فيها من الأمراء الحكام؛ فحاربوه وكتبوا ضده، ليس من باب الحفاظ على الدين، والغيرة على محارم الله؛ فهو كان من المقربين عند الأمراء والملوك، واجتماعاته معهم مشهورة، في باريس وفي لندن.
يقول رجلٌ آخر، هو محمود درويش، وهو فلسطيني وعضو في الكنيست الإسرائيلي؛ يقول في ديوانه، في تكذيب واضح لكتاب الله، ص 395:"نامي فعين الله نائمة".
فكل هذه الأمور، تحتاج من يقطفها يا إخوة؛ فاتقوا الله في أنفسكم، فمن يقطفها غيركم؟ وأنتم مسؤولون يوم القيامة، عن هذا الكفر البواح، الذي بلغكم وعرفتم به؛ إذا لم تحرِّكُوا ساكنًا، فستسألوا عنه يوم القيامة، دين يهدم من أصوله، وكفر بواح لا يحتمل أي تأويل.
يقول رجل آخر منهم، بدر شاكر السياف، يقول كما في كتاب الحداثة للقرني ص 46:"فنحن جميعنا أموات، أنا ومحمد والله؛ هذا قبرنا، أنقاض مأذنة معطرة، عليها يكتب إسم محمد والله".
يقول أحمد جار الله، أشهر صحفي في مدينة السويس، رئيس جريدة السياسة؛ يقول هذا الخبيث، في معرض استهزاؤه بالإسلام وبالملتزمين، في 28 من شهر نوفمبر 1991، في جريدة السياسة؛ كتب مقالًا طويلًا، وكلّل هذا المقال بكاريكاتير، رسمه نصراني يسخر منه بالملتزين؛ والمقال كله سخرية في الدين والملتزمين، يقول واصفًا، كيف أن هؤلاء يتاجرون باسم الدين:"باسم الدين يوقفون سيارتك، ويطلبوا منك أن تثبت أن زوجتك هي زوجتك؛ وباسم الدين يستجوبون المرأة، عن اسمها واسم آخر أبنائها، وعن شكل غرفة نومها، وعن لون حمامها، وعن ماركة الكلينكس الذي تستخدمه".