فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 698

وقال الشيخ إبن باز تعليقًا على تعريف الطحاوي للإيمان:"هذا التعريف فيه نظر وقصور والصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة أن الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أكثر من أن حصر، وقد ذكر الشارح ابن أبي العز جملة منها فراجعها إن شئت، وإخراج العمل من الإيمان هو قول المرجئة، وليس الخلاف بينهم وبين أهل السنة فيه لفظيا بل هو لفظي ومعنوي ويترتب عليه أحكام كثيرة يعلمها من تدبر كلام أهل السنة وكلام المرجئة" [1] اهـ.

ومن أهم هذه الأحكام أن المرجئة حصروا الكفر في الجحود والتكذيب القلبي.

يقول الشيخ إبن عثيمين كما في فتاوى (نور على الدرب) في الرد على من تأوّل قوله صلى الله عليه وسلم (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة) فيمن ترك الصلاة جحودًا، فيقول الشيخ:

"فالجواب أن هذا لا يمكن ولا يصح لأن في حمله على ذلك جنايتين على النص؛ الجناية الأولى أننا صرفناه عن ظاهره بلا دليل وجعلنا مناط الحكم الجحود. الثانية أننا ألغينا ظاهره الذي جعل مناط الحكم فيه الترك وفرق عظيم بين الترك والجحود، ولهذا من جحد وجوب الصلاة فهو كافر وإن صلّا، والحديث علق الحكم فيه على الترك .... والحديثان فيهما تعليق الحكم بالترك لا بالجحد فلا يجوز العدول عن ظاهرهما إلا بدليل وليس هناك أدلة توجب لنا أن نخالف هذا الظاهر فليس في الكتاب ولا في السنة أن تارك الصلاة مؤمن" [2] اهـ.

(1) مجموع المقالات الفتاوى (2/ 83) .

(2) (فتاوى نور على الدرب) للشيخ محمد بن صالح العثيمين- برنامج المكتبة الشاملة- 8\ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت