ونقول هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ إليها لمحاولة تصحيح ما هو ضعيف نصرةً لمذهبه ومذهب شيخه، فقد فعل هذه الفعلة قبل ذلك، حيث أراد أن ينتصر لمذهبه ولمذهب شيخه في مسألة السفور ومسألة إظهار المرأة للوجه والكفين، وهذا هو الذي يتبناه هو ويتبناه شيخه؛ فكتب كتيبًا آخر باذلًا وسعه في تصحيح حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، فكتب كُتيِّب آخر محاولًا فيه بل باذلًا فيه وسعه في تصحيح الحديث الضعيف؛ حديث أسماء بني أبي بكر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لها: (إذا بلغت المرأة المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها وكفاها) [1] ، فكتب كُتيِّب تحت عنوان: (تنوير العينين في طرق حديث أسماء في كشف للوجه والكفين) ، فساق فيه حديثين ضعيفين جعلهما مُقوِّيين لحديث أسماء؛ حتى ينتصر لمذهبه ومذهب شيخه في جواز كشف الوجه.
(1) السنن الصغرى للبيهقي حديث رقم (2358) .