( .... ) وصدر بناءً على هذا القانون (النظام التجاري) ، مرسوم ملكي بإنشاء الغرفة التجارية؛ ونذكركم بكلام الشيخ محمد بن إبراهيم، الذي صدر بناءً على هذا القانون، فللشيخ كلام صرّح فيه، أنّ قانون الغرفة التجارية، كفر أكبر مخرج من الملة؛ ورسائله التي أرسلها لأمير البلاد وللديوان الملكي، مازالت حتى الآن مسطرة في مجموع فتاويه، وستأتي معنا - إن شاء الله -؛وهذه الرسائل المتبادلة، بينه وبين الديوان الملكي من جهة، وبين أمير البلاد من جهة، مازالت مسطرة حتى الآن في مجموع فتاوى الشيخ [1] .
كذلك تكلم هذا الرجل، عن قانون الجزاء، فقال:"وقوانين الجزاء مستمدة من الشريعة، مع بعض التعديلات التي اقتضتها المصلحة العامة"؛ فاليهود فعلوا هكذا، كما قال تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) ، اليهود حرفوا حدًا واحدًا - كما سيأتي معنا -، فكفرهم الله تعالى بتعطيلهم لهذا الحد.
ثم تكلم عن قانون الضرائب ومراقبة البنوك، وقانون الجنسية، الذي فيه تحريم لما أحل الله؛ فبأي حق يحرمون ما أحل الله، وهذا لم يفعله الأولون.
فهذه كانت نبذة، عن التشريع بغير ما أنزل الله، في جملة الديار الإسلامية؛ ونختم بمقولة لطيفة جدًا، للشيخ جمال سلطان، في كتابه (غزو من الداخل) - وهذا الكتاب حري بالقراءة -، يقول الشيخ في الصفحة 3 في مقدمة الكتاب؛ واستمع لهذه العبارات، وقارنها ووازنها بتلك الكلمات، التي نقلناها لكم عن دور أهل التوراة والإنجيل.
(1) يقول الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله:".. فتح باب لتحكيم القوانين الوضعية واستبدال الشريعة الإسلامية السمحاء بها، وهذا ما يأباه إمام مسلمين حفظه الله، ويأباه كل مسلم صادق في إسلامه، لأنه بحكم غير الشريعة بين الناس معناه الكفر والخروج من السلًم والعياذ بالله." (فتاوى اورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ(12/ 269) رقم الفتوى: (4044) .