فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 698

والبند الثاني: تحت اختصاص المجالس الملّية، النظر في المعاملات المالية والتجارية، وإحالتها إلى المحاكم المحلية المختصة. المجالس الملية التي كانت منتشرة، في كامل السلطنة العثمانية، تحيل للمحاكم المحلية المختصة؛ رغم أن هذه المحاكم لم تكن تحكم بالشريعة، وإنما دخلها ما دخلها من القوانين الوضعية.

الأمر الثالث: حصر اختصاص تلك المجالس الملية، في منازعات الأحوال الشخصية؛ فأراد أن ينزع المعاملات التجارية والمالية، من اختصاص المجالس الملية، وحصرها على الحكم في المنازعات الشخصية؛ بشرطين:

-اتحاد الملة؛ أي: أن يكونوا من دين واحد

-والشرط الثاني: تراضي الخصوم.

فعندهم لو أن رجلًا متزوج من امرأة نصرانية، ووافق وأراد أن يتحاكم لهذه المحاكم؛ فهذا البند يعطيه هذا الحق.

وكذلك من ضمن هذا المحاولات، التي قام بها بعض السلاطين، لمواجهة الغزو النصراني الأوربي؛ ما قام به السلطان عبد العزيز سنة 1869م، هذا الرجل أمر لجنة من كبار علماء الخلافة العثمانية، بوضع تقنين للأحكام الفقهية، فأوصى هذا السلطان لجنة من العلماء، بأن تعكف على تقنين الأحكام الفقهية.

وفي النهاية قامت هذه اللجنة، في سنة 1876م، أي بعد عشرة سنوات من الأمر، بالإنتهاء من عملها؛ وتم وضع ما يعرف بمجلة الأحكام العدلية، والتي تستمد معظم أحكامها من المذهب الحنفي؛ وقدّر لهم بتطبيق هذه المجلة، في بداية تولّي السلطان عبد الحميد، آخر سلاطين الخلافة العثمانية؛ إلّا أن الخلافة العثمانية، كانت قد وصلت إلى وقت تردّي الأحوال، إلى الحضيض ووقت الإحتضار؛ فما هي إلا فترة وجيزة، وتم تنحية السلطان عبد الحميد، وتم هذا الأمر على مرحلتين؛ المرحلة الأولى: تنحية فعلية؛ فنحوه عن السلطة، وتولّى الكماليون السلطة، إلَّا أنهم أبقوا الخلافة عدة سنوات، إلى أن جاءت المرحلة الثانية: وتم الإعلان عن إلغاء الخلافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت