فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98898 من 466147

وبعدما قال: {اتَّقُواْ رَبَّكُمُ} يقول: {اتَّقُواْ اللَّهَ} لقد قدم الدليل أولا على أنه إله قادر ، وخلقكم من عدم وأمدكم وسخر العالم لخدمتكم ، وقدم دليل البث فِي الكون المنشور الذي يوضح أنه إله ، فلا بد أن تتلقوا تعليماته ، ويكون معبودا منكم ، أي مطاعا ، والطاعة تتطلب منهجا: افعل ولا تفعل ، وأنزل الحق القرآن كمنهج خاتم ، ويقول: {وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ} .

انظر إلى"القفشة"، للخلق الجاحد ، إنه - سبحانه - بعد أن أخذهم بما يتعاملون ويتراحمون ويتعاطفون به أوضح لهم: - أنتم مع أنكم كنتم على فترة من الرسل إلا أن فطرتكم التي تتغافلون عنها تعترف بالله كخالق لكم.

وأنت إذا أردت إنقاذ أمر من الأمور ، وتريد أن تؤثر على من تطلب منه أمراً ، تقول: سألتك بالله أن تفعل ذلك ، لقد أخذ منهم الدليل ، فكونك تقول: سألتك بالله أن تفعل ذلك فلا بد أنك سألته بمعظّم ، إذن فتعظيم الله أمر فطري في البشر ، والمطموس هو المنهج الذي يقول: افعل ولا تفعل. والإنسان من هؤلاء الجاحدين عندما يسهو ، ويطلب حاجة تهمه من آخر ، فهو يقول له: سألتك بالله أن تفعل كذا. وما دام قد قال: سألتك بالله فكأن هناك قضية فطرية مشتركة هي أن الله هو الحق ، وأنه هو الذي يُسأل به ، وما دام قد سئل بالله فلن يخيّب رجاء من سأله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت