فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98895 من 466147

لقد ظن"مونيه"- هداه الله إلى الإسلام وغفر له - أنه جاء بالدليل الذي يرد به على دارون ، نقول له: إن القرآن قد مس هذه المسألة حين قال: {اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} ، وهذه هي العظمة إنه خلق الرجل وخلق الأنثى ؛ وهي من جنسه ، ولكنها تختلف معه في النوع بحيث إذا التقيا معا أنشأ الله منهما لاجالا ونساء. إذن فهو عملية مقصودة ، وعناية وغاية وحكمة ، إذن فقول الله سبحانه وتعالى: {الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} هذه جاءت بالدليل الذي هُدى إليه العالم الفرنسى"مونيه"أخيرا. {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً} وانظروا عظمة الأسلوب في قوله {وَبَثَّ} أي"نشر"وسنقف عند كلمة"نشر"لأن الخلق يجب أن ينتشروا في الأرض ، كى يأخذوا جميعا من خيرات الله في الأرض جميعا.

و"النشر"معناه تفريق المنشور في الحيز ، فهناك شيء مطوى وشئ آخر منشور ، والشيء المطوى فيه تجمع ، والشيء المنشور فيه تفريق وتوزيع ، إذن فحيز الشيء المتجمع ضيق ، وحيز الشيء المبثوث واسع ، معنى هذا أن الله سبحانه وتعالى حينما يقول {وَبَثَّ مِنْهُمَا} أي من آدم وحواء {رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً} واكتفى بأن يقول {َنِسَآءً} ولم يقل: كثيرات لماذا ؟ لأن المفروض في كل ذكورة أن تكون أقل في العدد من الأنوثة.

وأنت إذا نظرت مثلا في حقل فيه نخل ، تجد كم ذكرا من النخيل ، وكم أنثى ؟ ستجد ذكراً أو اثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت