فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96895 من 466147

وقوله: {أَنْ تَبْتَغُوا} موضع أن وما عملت فيه نصب إما على البدل من (ما) على قراءة من قرأ (وأَحَلَّ لكم) مبنيًّا للفاعل، أو على أنه مفعول من أجله بمعنى: بَيَّنَ لكم ما يَحِل لكم مما يحرم إرادةَ أن يكون ابتغاؤكم بأموالكم التي جعل الله لكم قيامًا لما تنتفعون به، لئلا تضيعوا أموالكم وتقعوا فيما لا يحل لكم.

وأما من قرأ: (وأُحِلَّ) مبنيًّا للمفعول فموضعه رفع على البدل من (ما) ، أو نصب أيضًا على أنه مفعول له، وحُذِفَ مفعولُ (أن تبتغوا) لكونه معلومًا.

وقد جوز أن يكون {أَنْ تَبْتَغُوا} في موضع جر على إرادة الجار وهو الباء، أي: بأن تبتغوا.

وبعد ... فإن قوله: {مَا وَرَاءَ} ذُكر في {مَا} وجهان:

أحدهما: موصول بمعنى الذي، والذي كناية عن الفعل، أي: وأحل لكم تحصيل ما سوى ذلك الفعل المحرم.

والثاني: أن {مَا} بمعنى مَن، أي: مَن سوى [مَن] لم يبين تحريمها لكم.

وقوله: {مُحْصِنِينَ} حال من الضمير في {أَنْ تَبْتَغُوا} وكذلك {غَيْرَ مُسَافِحِينَ} لأ أي: غير زانين. والمسافح: الزاني، تقول: سافَحه مُسَافَحَةً وسِفاحًا. وأصل السَّفْحِ الصَّبُّ، يقال: سَفَحَ الدمع، إذا صبَّهُ، وسُمّى الزنا سِفاحًا لصبه الماء باطلًا. قيل: وكان الفاجر يقول للفاجرة: سافحيني وماذيني، مِن المَذْيِ.

وقوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} (ما) تحتمل أن تكون شرطية بمعنى مَن، وأن تكون موصولة بمعنى الذي، وهي في كلا الوجهين في موضع رفع بالابتداء، والخبر على الوجه الأولى: فعل الشرط وجوابه وهو {فَآتُوهُنَّ} ، أو جوابه ليس إلّا على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع. والضمير في {بِهِ} راجع إلى لفظ (ما) ، وفي {مِنْهُنَّ} و (آتوهن) إلى معناه، و (من) مِن {مِنْهُنَّ} : مُبَعِّضَة أو مُبَيِّنَة.

وعلى الثاني {فَآتُوهُنَّ} ، أعني الخبر لا غير. والعائد من الخبر - على هذا الوجه - محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت