فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96896 من 466147

والمعنى: فما استمتعتم به من المنكوحات من جماع أو عقد وشبههما فآتوهن أجورهن عليه، ثم حُذف الراجع للعلم به، كما حذف من قوله تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} أي: إن ذلك الصبر منه. و (ما) على كلا المعنيين تحتمل أن تكون شرطية، وأن تكون موصولة، فاعرفه.

فإن قلت: هل يصح أن تكون (ما) مصدرية؟ قلت: لا، لوجهين:

أحدهما: أن المعنى لا يساعدك عليه.

والثاني: أن الضمير في {بِهِ} راجع إلى (ما) والمصدر لا يَقْتَضي ذكرًا يرجع إليه على المذهبين.

وقوله: {فَرِيضَةً} يحتمل أن يكون مصدرًا مؤكدًا لفعل محذوف، أي: فرض الله ذلك فريضة، وأن يكون حالًا إما من الأجور، أي: مفروضة، أو مقدرة، أو معلومة، وإما من الفعل في {فَآتُوهُنَّ} ، أو من المفعول، وأن يكون واقعًا موقع إيتاء؛ لأن الإِيتاء مفروض، كأنه قيل: وآتوهن أجورهن إيتاءً، فاعرفه فإنه موضع.

{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25) } :

قوله عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ} (من) شرطية في موضع رفع بالابتداء، وجواب الشرط: {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ} ، والخبر على ما ذَكرتُ قبيل، وهو فعل الشرط وجوابه، أو جوابه. و {طَوْلًا} : مفعول {لَمْ يَسْتَطِعْ} ، وقيل: هو مفعول له، أي: لعدم طَوْلٍ، و {أَنْ يَنْكِحَ} : مفعول {لَمْ يَسْتَطِعْ} ، ففي الآية على هذا

تقديم وتأخير وحذف مضاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت