فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96894 من 466147

و {مِنَ النِّسَاءِ} : في محل النصب على الحال من (الفحصَنَاتُ) ، والعامل فيها {حُرِّمَتْ} ، أي: وحرمت المحصناتُ كائناتٍ من النساء.

وقوله: {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (ما) في موضع نصب على الاستثناء وهو متصل، أي: وحرمت عليكم ذوات الأزواج إلّا اللاتي سبيتموهن ولهن

أزواج في دار الكفر، فإنهن حلال لكم وإن كن ذوات أزواج، وفي معناه قول الفرزدق:

153 -وذات حليلٍ أَنْكَحَتْها رِماحُنا ... حَلالٌ لمن يَبْنِي بها لم تُطَلَّقِ

وقوله: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} منصوب على المصدر محمول على المعنى؛ لأن قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} فيه معنى كتب الله ذلك عليكم كتابًا، ثم أضمر الفعل لدلالة ذلك عليه، وأضيف المصدر إلى الفاعل فهو مصدر مؤكَدٌ.

وقد جوز أن يكون منصوبًا بإضمار فعل ويكون {عَلَيْكُمْ} تفسيرًا له، أي: الزموا كتاب الله، ولا يجوز أن يكون منصوبًا بعليكم عند أصحابنا البصريين؛ لأنه فَرْعٌ على الفعل فلا يَتَصَرَّفُ تصرفه.

و {عَلَيْكُمْ} على الأول متعلق بالفعل الناصب للمصدر لا بالمصدر؛ لأن المصدر هنا فضلة، وإنما ذكر للتأكيد، وقيل: هو متعلق بنفس المصدر لكونه نائبًا عن فعله حيث لم يذكر معه، كما تقول: ضَرْبًا زيدًا، أي: اضربه.

وقوله: (وأَحَلَّ لكم) قرئ: بفتح الهمزة على البناء للفاعل عطفًا على الفعل المضمر الذي نصب {كِتَابَ اللَّهِ} ، والتقدير: كَتَبَ اللَّهُ عليكم تحريمَ ذلك وأَحَلَّ لكم ما وراء ذلك، تعضده قراءة من قرأ: (كَتَبَ اللَّهُ عليكم) بفتح الكاف والباء من غير ألف قبلها ورَفْعِ اسم الله تعالى وهو محمد

ابن السَّميفع.

وقرئ أيضًا في غير المشهور: (كُتُبُ الله عليكم) على الجمع والرفع، على: هذه فرائض الله عليكم.

وبضمها على البناء للمفعول عطفًا على {حُرِّمَتْ} .

وقوله: {مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (ما) في موضع نصب أو رفع على قدر القراءتين في (أَحَلَّ) ، و (أُحِلَّ) . و {وَرَاءَ} ظرف والعامل فيه الاستقرار، وهي بمعنى سوى. و (وراء) تأتي بمعنى غير وسوى، وقيل: بمعنى بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت