قلت رَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَابْن عدي فِي كِتَابه الْكَامِل من حَدِيث أبي بكر الْهُذلِيّ واسْمه سلْمَى بن عبد الله عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لأَصْحَابه اخْرُجُوا فصلوا عَلَى أَخ لكم قد مَاتَ قَالَ فَصَلى بِنَا فَكبر أَربع تَكْبِيرَات ثمَّ قَالَ هَذَا أَصْحَمَة النَّجَاشِيّ فَقَالَ المُنَافِقُونَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا يُصَلِّي عَلَى علج نَصْرَانِيّ لم يره قطّ فَأنْزل الله تَعَالَى وَإِن من أهل الْكتاب لمن يُؤمن بِاللَّه ... الْآيَات كلهَا انْتَهَى ولين ابْن عدي الْهُذلِيّ تَلْيِينًا يَسِيرا وَلم يُضعفهُ
وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من قَول ابْن عَبَّاس
وَجَابِر بن عبد الله وَقَتَادَة قَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى وَإِن من أهل الْكتاب لمن يُؤمن بِاللَّه نزلت فِي النَّجَاشِيّ وَذَلِكَ أَنه لما مَاتَ نعاه جِبْرِيل إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي نَفْس الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لأَصْحَابه اخْرُجُوا فصلوا عَلَى أَخ لكم مَاتَ بِغَيْر أَرْضكُم قَالُوا وَمن هُوَ قَالَ النَّجَاشِيّ فَخرج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى البقيع وكشف لَهُ من الْمَدِينَة إِلَى أَرض الْحَبَشَة فأبصر سَرِير النَّجَاشِيّ وَصَلى عَلَيْهِ واستغفر لَهُ وَقَالَ لأَصْحَابه اسْتَغْفرُوا لَهُ فَقَالَ المُنَافِقُونَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا يُصَلِّي عَلَى حبشِي نَصْرَانِيّ لم يره قطّ وَلَيْسَ عَلَى دينه فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة انْتَهَى وَسَنَده إِلَى ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة أول كِتَابه