وَمَعْنَاهُ أَيْضا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اسْتعْمل عَاملا فَجَاءَهُ الْعَامِل حِين فرغ من عمله فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا لكم وَهَذَا أهدي لي فَقَامَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَشِيَّة بعد الصَّلَاة فَتشهد وَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ أما بعد فَمَا بَال الْعَامِل نَسْتَعْمِلهُ فَيَأْتِينَا فَيَقُول هَذَا من عَمَلكُمْ وَهَذَا أهدي لي أَفلا قعد فِي بَيت أَبِيه وَأمه فَينْظر هَل يُهْدَى لَهُ أم لَا فوالذي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا يغل أحدكُم شَيْئا إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ عَلَى عُنُقه
وَسَيَأْتِي قَرِيبا وَينظر كَلَام المُصَنّف هُنَا فَإِنَّهُمَا غلولان غلُول الصَّدَقَة وَغُلُول الْغَنِيمَة وَالْأَحَادِيث وَردت فيهمَا جَمِيعًا والطبري هُنَا جمع بَينهمَا
247 -الحَدِيث السَّادِس وَالْخَمْسُونَ
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام هَدَايَا الْعمَّال غلُول
قلت غَرِيب بِلَفْظ الْوُلَاة والْحَدِيث رُوِيَ من حَدِيث أبي حميد وَأبي هُرَيْرَة وَجَابِر وَابْن عَبَّاس
أما حَدِيث أبي حميد فَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَالْبَزَّار فِي مسنديهما وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن يَحْيَى بن سعيد عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ هَدَايَا الْعمَّال غلُول انْتَهَى قَالَ الْبَزَّار وَهَذَا الحَدِيث أَخطَأ فِيهِ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش فَاخْتَصَرَهُ وَإِنَّمَا هُوَ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن أبي حميد أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعث رجلا عَلَى الصَّدَقَة ... الحَدِيث انْتَهَى