فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4529 من 466147

وأجاب ابن الزبير بأن اختيار القطع مطرد ما لم تكن الصفة خاصة بمن جرت عليه لا يليق ولا يتصف بها سواه ولا شك أن هذا الضرب قليل جدا فكذلك لم يفصح سيبويه باشتراطه فإذا كانت الصف ممن لا يشارك فيها الموصوف غيره وكانت مختصة بمن جرت عليه فالوجه فيها الإتباع

ونظير ذلك فِي صفات الله سبحانه وتعالى مما يتصف به غيره فلذلك لم يقطع وعليه ورد السماع لهذه الآيات الشريفة

وكذلك قوله تعالى: {حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ}

لما كان وصفه تعالى بـ {غَافِرِ الذَّنْبِ}

وما بعده لا يليق بغيره لم يكن فيه إلا الإتباع والإتباع لا يكون إلا بعد القطع ويلزم الإتباع فِي الكل

وهذا مع تكرر الصفات وذلك من مسوغات القطع على صفة ما وعند بعضهم من غير تقييد بصفة

وأما الإتباع فيما لم يقع فيه الاختصاص من صفته تعالى فكثير فهذا هو السماع وله وجه فِي القياس وهو شبيه بالوارد فِي سورة والنجم فِي قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى. وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا}

ثم قال بعد: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى. وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى}

فورد فِي هذه الجمل الأربع الفصل بالضمير المرفوع بين اسم إن وخبرها ليتحدد بمفهومه نفي الاتصاف عن غيره تعالى بهذه الأخبار وكان الكلام فِي قوة أن لو قيل:"وأنه هو لا غيره"ولم يرد هذا الضمير فِي قوله تعالى: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى}

لأن ذلك مما لا يتعاطاه أحد لا حقيقة ولا مجازا ولا ادعاء بخلاف الإحياء والإماتة فيما حكاه الله تعالى عن نمروذ

قلت: وما ذكره فِي الجواب يرد عليه قوله تعالى: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ}

الآية وقوله تعالى: {أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ}

الآيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت