فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4530 من 466147

ومما يرد عليه بالنسبة لأوصاف الذم قوله: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ. هَمَّازٍ}

الآية قد جرت كلها على ما قبلها بالإتباع ولم يجئ فيها القطع

وقرأ الحسن: {عُتُلٌ}

بالرفع على الذم قال الزمخشري: وهذه القراءة تقوية لما يدل عليه بعد ذلك الثاني قد يلتبس المنصوب على المدح بالاختصاص وقد فرق سيبويه بينهما فيما بين

والفرق أن المنصوب على المدح أن يكون المنتصب لفظا يتضمن نفسه مدحا نحو"هذا زيد عاقل قومه"وفي الاختصاص لا يقتضي اللفظ ذلك كقوله تعالى: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ}

فيمن نصب {أَهْلَ}

العاشرة: فِي وصف الجمع بالمفرد

يوصف الجمع بالمفرد قال تعالى: {مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى}

فوصف الجمع بالمفرد وقال تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}

فوصف الأسماء وهي جمع اسم بالحسنى وهو مفرد تأنيث الأحسن

وكذلك قوله تعالى: {قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى}

فإن الأولى تأنيث الأول وهو صفة لمفرد

وإنما حسن وصف الجمع بالمفرد لأن اللفظ المؤنث يجوز إطلاقه على جماعة المؤنث بخلاف لفظ المذكر وأما قوله تعالى: {وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً}

والبور الفاسد فقال الرماني: هو بمعنى الجمع إلا أنه ترك جمعه فِي اللفظ لأنه مصدر وصف

وقد يوصف الجمع بالجمع ولا يوصف مفرد كل منهما بالمفرد ومنه: فَوَجَدَ فِيهَا

رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ

فثنى الضمير ولا يقال فِي الواحد يقتتل

ومنه: {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ}

ولا يقال وأخرى متشابهة

الحادية عشر: قد تدخل الواو على الجملة الواقعة صفة تأكيدا

ذكره الزمخشري وجعل منه قوله تعالى: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ}

قال: الجملة صفة لقرية والقياس عدم دخول الواو فيها كما فِي قوله تعالى: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنْذِرُونَ}

وإنما توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت