فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4527 من 466147

الثامنة: عند تكرار النعوت لواحد

إذا تكررت النعوت لواحدة فتارة يترك العطف كقوله ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم وتارة تشترك بالعطف كقوله: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى. الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى. وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى}

ويشترط فِي ذلك اختلاف معانيها قال الزمخشري وأبو البقاء: دخول العاطف يؤذن بأن كل صفة مستقلة

والعطف أحسن إن تباعد معنى الصفات نحو: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ}

وإلا فلا

التاسعة: فصل الجمل فِي مقام المدح والذم أبلغ من جعلها نمط واحدا

قال أبو على الفارسي: إذا ذكرت صفات فِي معرض المدح والذم فالأحسن أن يخالف فِي إعرابها لأن المقام يقتضي الإطناب فإذا خولف فِي الإعراب كان المقصود أكمل لأن المعاني عند الاختلاف تتنوع وتتفتن وعند الإيجاز تكون نوعا واحدا

ومثله فِي المدح قوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ}

فانتصب {وَالْمُقِيمِينَ}

على القطع وهو من صفة المرفوع الذي هو {الْمُؤْمِنُونَ}

وقيل: بل انتصب بالعطف على قوله: {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ}

وهو مجرور وكأنه قال: يؤمنون بالذي أنزل إليك وبالمقيمين أي بإجابة المقيمين والأول أولى لأن الموضع للتفخيم فالأليق به إضمار الفعل حتى يكون الكلام جملة لا مفردا

ومثله قوله تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ}

إلى قوله: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ}

نص عليه سيبويه

وجوز السيرافي أن يحمل على قوله: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى}

إلى أن قال: {وَالصَّابِرِينَ}

ورده الصفار بأنه لا يعطف على الموصول قبل تمام الصلة وإن كان {وَالصَّابِرِينَ}

معطوفا على {وَالسَّائِلِينَ}

فهو من صلة"من"فكذلك المعطوف عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت