ومن فوائدها: تحسين ضمير الشأن معها إذا فسر بالجملة الشرطية مالا يحسن بدونها كقوله: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ}
{أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}
{أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ}
{إنه إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
وأما حسنه بدونها فِي قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}
فلفوات الشرط
الثاني:"أن"المفتوحة نحو: علمت أن زيدا قائم وهي حرف مؤكد كالمكسورة نص عليه النحاة واستشكله بعضهم قال: لأنك لو صرحت بالمصدر المنسبك منها لم يفد توكيدا ويقال التوكيد للمصدر المنحل لأن محلها مع ما بعدها المفرد وبهذا يفرق بينها وبين إن المكسورة فإن التأكيد فِي المكسورة للإسناد وهذه لأحد الطرفين
الثالث:"كأن"وفيها التشبيه المؤكد إن كانت بسيطة وإن كانت مركبة من
كاف التشبيه وأن فهي متضمنة لأن فيها ما سبق وزيادة
قال الزمخشري: والفصل بينه وبين الأصل أي بين قولك: كأنه أسد وبين إنه كالأسد إنك مع كأن بانٍ على التشبيه من أول الأمر وثم بعد مضي صدره على الإثبات
وقال الإمام فِي نهاية الإيجاز: اشترك الكاف وكأن فِي الدلالة على التشبيه وكأن أبلغ وبذلك جزم حازم فِي منهج البلغاء وقال: وهي إنما تستعمل حيث يقوى الشبه حتى يكاد الرائي يشك فِي أن المشبه هو المشبه به أو غيره ولذلك قالت بلقيس: {كَأَنَّهُ هُوَ}
الرابع:"لكن"لتأكيد الجمل ذكره ابن عصفور والتنوخي فِي"الأقصى"وقيل: للتأكيد مع الاستدراك وقيل للاستدراك المجرد وهي أن يثبت لما بعدها حكم يخالف ما قبلها ومثلها"ليت"و"لعل"و"لعنَّ"فِي لغة بني تميم لأنهم يبدلون همزة أن المفتوحة عينا وممن ذكر أنها من المؤكدات التنوخي