فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4496 من 466147

وقد يجيء مع التأكيد فِي تقدير سؤال السائل إذا تقدمها من الكلام ما يلوح نفسه للنفس كقوله تعالى: {اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}

أمرهم بالتقوى ثم علل وجوبها مجيبا لسؤال مقدر بذكر الساعة واصفا لها بأهول وصف ليقرر عليه الوجوب

وكذا قوله تعالى: {وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}

أي: لا تدعني فِي شأنهم واستدفاع العذاب عنهم بشفاعتك لأنهم محكوم عليهم بالإغراق وقد جف به القلم فلا سبيل إلى كفه عنهم ومثله فِي النهي عن الدعاء لمن وجبت شقاوته قوله تعالى: {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ}

ومنه قوله تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ}

فإن قوله تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي}

أورث للمخاطب حيرة كيف لا ينزه نفسه مع كونها مطمئنة زكية فأزال حيرته بقوله تعالى: {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ}

فِي جميع الأشخاص {بِالسُّوءِ}

إلا المعصوم وكذا قوله تعالى: {وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ}

واعلم أن كل جملة صدرت بإن مفيدة للتعليل وجواب سؤال مقدر فإن الفاء

يصح أن تقوم فيها مقام إن مفيدة للتعليل حسن تجريدها عن كونها جوابا للسؤال المقدر كما سبق من الأمثلة

وإن صدرت لإظهار فائدة الأولى لم يصح قيام الفاء مقامها كقوله: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ}

بعد قوله: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت