فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4382 من 466147

صنف فيه ووضع من أجله كتابه المعروف ، وذلك وهم ، فإن أول من جوَّد الكلام فِي هذا المذهب وصنف فيه ، أبو عبد الله محمد بن يزيد الواسطي المتولى سنة 306 هـ ، ثم أبو عيسى الرمّاني المتوفى سنة 382 هـ ، ثم عبد القادر ، وهذا الرأي كان هو السبب فِي وضع علم البيان ، كما نبسطه

في موضعه من تاريخ آداب العرب إن شاء الله .

ومذهب آخر لطائفة من المتأخرين: وهو أن وجه الإعجاز ما تضمنه القرآن من المزايا الظاهرة والبدانع الرائقة ، فِي الفواتح والمقاصد والخواتيم فِي كل سورة وفي مبادئ الآيات

وفواصلها قالوا: والمعول على ثلاث خواص:

(1) الفصاحة فِي ألفاظه كأنها السَّلسال .

(2) البلاغة فِي المعاني بالإضافة إلى مضرب كل مثل ومساق كل قصة وخبر فِي الأوامر والنواهي وأنواع الوعيد ومحاسن المواعظ والأمثال وغيرها مما اشتمل عليه ؛ فإنها مسوقة على أبلغ سياق .

(3) صورة النظم ، فإن كل ما ذكره من هذه العلوم مَسُوق على أتم نظام وأحسنه وأكمله .

ومحصل هذا المذهب أن الإعجاز فِي القرآن كله لأن القرآن كله معجز . . وهو معجز لأنه

ولجماعة من المتكلمين وأهل التقسيمات المنطقية على اختلاف بينِهم شُبَة ومَطاعن يوردونها على القرآن . وهي نحو عشرين وجهاً ، كلها سخيف ركيك وكلها واهٍ مضطرب ، وكلها غَث بارد ،

منها قولهم: إن معارضته التي يُقطع بأنها مستحيلة ، حاصلة فعلاً: فإن الله يقول: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ)

قالوا: وكل من قرأ سورة منه فقد أتى بمثلها ، أي لأن

من قرأها مثل التي هي فِي المصحف حرفاً حرفاً لا تختلف ولا تزيد ولا تنقص ... فصار الإعجاز عند العلماء من المتأخرين يثبت بنفي هذه الشبَه ونقضها ، لأن سقوط الشبهة الواردة على الدليل ،

هو نفسه دليل صحته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت