فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4312 من 466147

وقوله: {وَإِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ}

وقد سبق

الرابع عشر: تسمية الشيء بما يؤول إليه

كقوله تعالى: {وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً}

أي صائرا إلى الفجور والكفر

وقوله: {إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً}

أي: لأن الذي تأكل الطير منه إنما هو البر لا الخبز ولم يذكر العلماء هذا من جملة الأمثلة إنما اقتصروا فِي التمثيل

على قوله: {أَعْصِرُ خَمْراً}

أي: عنبا فعبر عنه لأنه آيل إلى الخمرية وقيل: لا مجاز فيه فان الخمر العنب بعينه لغة لأزد عمان نقله الفارسي فِي التذكرة عن غريب القرآن لابن دريد

وقيل: اكتفي بالمسبب الذي هو الخمر عن السبب الذي هو العنب قاله ابن جني فِي الخصائص

وقيل: ولا مجاز فِي الاسم بل فِي الفعل وهو {أَعْصِرُ}

فإنه أطلق وأريد به استخرج وإليه ذهب ابن عزيز فِي غريبه

وقوله: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ}

سماه زوجا لأن العقد يؤول إلى زوجية لأنها لا تنكح فِي حال كونه زوجا

وقوله: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ}

{وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ}

وصفه فِي حال البشارة بما يؤول إليه من العلم والحلم

تنبيه: ليس هذا من الحال المقدرة كما يتبادر إلى الذهن لأن الذي يقترن بالفاعل أو المفعول إنما هو تقدير ذلك وإرادته فيكون المعنى فِي قوله: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً}

مقدار ضحكه

وكذا قوله: {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً}

على قول أبي علي وهذا حمل منه للخرور على ابتدائه وان حمله على انتهائه كانت الحال الملفوظ بها ناجزة غير مقدرة

وكذلك قوله: {فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}

أي: ادخلوها مقدرين الخلود فيها فإن من دخل مدخلا كريما مقدرا ألا يخرج منه أبدا كان ذلك أتم لسروره ونعيمه ولو توهم انقطاعه لتنغص عليه النعيم الناجز مما يتوهمه من الانقطاع اللاحق

الخامس عشر: تسمية الشيء بما كان عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت