فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4303 من 466147

وقوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ. عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ}

يريد الأجساد لأن العمل والنصب من صفاتها وأما قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ}

فيجوز أن يكون من هذا عبر بالوجوه عن الرجال ويجوز أن يكون من وصف البعض بصفة الكل لأن التنعم منسوب إلى جميع الجسد

ومنه: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ}

فالوجه المراد به جميع ما تقع به المواجهة لا الوجه وحده

وقد اختلف فِي تأويل"الوجه"الذي جاء مضافا إلى الله فِي مواضع من القرآن فنقل ابن عطية عن الحذاق أنه راجع إلى الوجود والعبارة عنه بالوجه مجاز إذ هو أظهر الأعضاء فِي المشاهدة وأجلها قدرا وقيل - وهو الصواب -: هي صفة ثابتة بالسمع زائدة على ما توجبه العقول من صفات الله تعالى وضعفه إمام الحرمين وأما قوله تعالى: {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}

فالمراد الجهة التي وجهنا إليها فِي القبلة وقيل: المراد به الجاه أي فثم جلال الله وعظمته

وقوله: {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ}

{وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ}

تجوز بذلك عن الجملة

وقوله: {وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ}

البنان الإصبع تجوز بها عن الأيدي

والأرجل عكس قوله تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ}

وقوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ}

وقوله: {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ}

عبر بالأنف عن الوجه {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ}

وكقوله تعالى: {فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ}

أضاف الإثم إلى القلب وإن كانت الجملة كلها آثمة من حيث كان محلا لاعتقاد الإثم والبر كما نسبت الكتابة إلى اليد من حيث إنها تفعل بها فِي قوله تعالى: {مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ}

وإن كانت الجملة كلها كاتبة ولهذا قال: {وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ}

وكذا قوله: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ}

وقيل: المعنى على حذف المضاف لأن المدرك هو الجملة دون الحاسة فأسند الإدراك إلى الأبصار لأنه بها يكون

وكقوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}

أي: إياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت