فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311685 من 466147

أما قراءة التخفيف فالفرض هو القطع والتقدير قال الله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] أي قدرتم {إِنَّ الذي فَرَضَ عَلَيْكَ القرءان} [القصص: 85] أي قدر ، ثم إن السورة لا يمكن فرضها لأنها قد دخلت في الوجود وتحصيل الحاصل محال ، فوجب أن يكون المراد وفرضنا ما بين فيها ، وإنما قال ذلك لأن أكثر ما في هذه السورة من باب الأحكام والحدود فلذلك عقبها بهذا الكلام ، وأما قراءة التشديد فقال الفراء: التشديد للمبالغة والتكثير ، أما المبالغة فمن حيث إنها حدود وأحكام فلا بد من المبالغة في إيجابها ليحصل الانقياد لقبولها ، وأما التكثير فلوجهين: أحدهما: أن الله تعالى بين فيها أحكاماً مختلفة والثاني: أنه سبحانه وتعالى أوجبها على كل المكلفين إلى آخر الدهر ، أما قوله: {وأنزلنا فيها آيات بينات} ففيه وجوه: أحدها: أنه سبحانه ذكر في أول السورة أنواعاً من الأحكام والحدود وفي آخرها دلائل التوحيد فقوله: {وفرضناها} إشارة إلى الأحكام التي بينها أولاً ثم قوله: {وأنزلنا فيها آيات بينات} إشارة إلى ما بين من دلائل التوحيد ، والذي يؤكد هذا التأويل قوله: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} فإن الأحكام والشرائع ما كانت معلومة لهم ليؤمروا بتذكيرها.

أما دلائل التوحيد فقد كانت كالمعلومة لهم لظهورها فأمروا بتذكيرها.

وثانيها: قال أبو مسلم يجوز أن تكون الآيات البينات ما ذكر فيها من الحدود والشرائع كقوله:

{رَبّ اجعل لِّي ءايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلاّ تُكَلّمَ الناس ثلاث لَيَالٍ سَوِيّاً} [مريم: 10] سأل ربه أن يفرض عليه عملاً وثالثها: قال القاضي إن السورة كما اشتملت على عمل الواجبات فقد اشتملت على كثير من المباحثات بأن بينها الله تعالى ، ولما كان بيانه سبحانه لها مفصلاً وصف الآيات بأنها بينات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت