فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311681 من 466147

وحسب محمد صلى الله عليه وسلم أنه لم يقع أبداً في هذه الخطيئة لا قبل زواجه ولا بعده، ثم كانت رسالته دعوة كبرى إلى التعفف والتطهر وإلى تصريف الشهوة البشرية في المصرف الحلال الذي حض الإسلام عليه وهو النكاح الشرعى الحلال، ودعا المسلمين إلى عدم المغالاة في المهور تيسيراً على الراغبين في الحلال، حتى كان الرسول صلى الله عليه وسلم يزوج الرجل بأقل وأيسر ما يملك من المال، وأثر عنه صلى الله عليه وسلم أن شاباً جاءه يرغب إليه في الزواج وما كان معه ما يفى بالمراد فقال له صلى الله عليه وسلم: [التمس ولو خاتماً من حديد] .

أكثر من هذا أنه صلى الله عليه وسلم كان يزوج بعض الصحابة بما يحفظ من القرآن الكريم.

لهذا لم تقع خطايا الزنا في المجتمع في العهد النبوي كله إلا في ندرة نادرة، ربما لأن الحق سبحانه شاء أن تقع وأن يقام فيها الحد الشرعى ليسترشد بها المجتمع في مستقبل الأيام؛ كتشريع تم تطبيقه في حالات محددة يكون هادياً ودليلاً في القضاء والحكم.

هذا عن اتهام محمد صلى الله عليه وسلم بأن أهله زناة، وهو كما أوضحنا اتهام متهافت لا ينال من مقام النبوة ولا يرتقى إلى أقدام صاحبها صلى الله عليه وسلم. وقد أتينا عليه بما تستريح إليه ضمائر العقلاء وبصائر ذوى القلوب النقية.

أما عن اتهامه صلى الله عليه وسلم بأن أهله من أصحاب الجحيم، فهي شهادة لجلال التشريع الذي أنزله الحق - على محمد فأكمل به الدين وأتم به النعمة.

بل إن ما يعيبون به محمداً صلى الله عليه وسلم من أن أهله من أصحاب الجحيم ليس أبداً عيبًا في منطق العقلاء ذوى النصفة والرشد؛ بل إنه وسام تكريم لمحمد صلى الله عليه وسلم ولرسالته الكاملة والخاتمة في أن التشريع الذي نزلت به سوَّى بين من هم أقرباء محمد صلى الله عليه وسلم وبين من هم غرباء عنه في جميع الأحكام ثواباً وعقوبة.

بل إن التشريع الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم نص صراحة على التزام العدل خاصة حين يكون أحد أطرافه ذا قربى فقال القرآن: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) . وقوله: (وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت