فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161417 من 466147

(وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ ...(44)

«فإن قلت» : هلا قيل: ما وعدكم ربكم، كما قيل: ما وعدنا «2» ربنا؟

قلت: حذف ذلك تخفيفًا لدلالة وعدنا عليه.

ولقائل أن يقول: أطلق ليتناول كل ما وعد الله من البعث والحساب والثواب والعقاب وسائر أحوال القيامة، لأنهم كانوا مكذبين بذلك أجمع، ولأن الموعود كله مما ساءهم، وما نعيم أهل الجنة إلا عذاب لهم فأطلق لذلك.

(1) عاد كلامه: قال: «فإن قلت» هلا قيل ما وعدكم ربكم كما قيل ما وعدنا ... الخ»

قال أحمد: ولقائل أن يقول: ولو ذكر المفعول حسب ذكره في الأول فقيل: فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا، لكان الفعل مطلقا أيضا باعتبار الموعود به، لأنه لم يذكر، فكان يتناول كل موجود من البعث والحساب والعقاب، الذي هو أنواع من جملتها التحسر على نعيم أهل الجنة، فليس ذلك خاصا بحذف المفعول الواقع على الموعودين، فالوجه أن حذفه إيجاز وتخفيف واستغناء عنه بالأول. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت