فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161340 من 466147

(وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا ...(155)

«فَإِنْ قِيلَ» : إِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَقْتُلُ نَفْسَهُ مِنْ شَاهِقِ جَبَلٍ مَعَ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ الْخَيْرَاتِ بَلْ مِنَ الشُّرُورِ؟

فَنَقُولُ: إِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَقْدِمُ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ إِلَّا إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الْقَتْلِ يَتَخَلَّصُ عَنْ ضَرَرٍ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ الْقَتْلِ، وَالضَّرَرُ الْأَسْهَلُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الضَّرَرِ الْأَعْظَمِ يَكُونُ خَيْرًا لَا شَرًّا.

وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَالسُّؤَالُ زَائِلٌ. واللَّه أَعْلَمُ.

(فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(157)

(وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ) وَهُوَ الْقُرْآنُ.

وَقِيلَ الْهُدَى وَالْبَيَانُ وَالرِّسَالَةُ.

وَقِيلَ الْحَقُّ الَّذِي بَيَانُهُ فِي الْقُلُوبِ كَبَيَانِ النُّورِ.

فَإِنْ قيل: كيف يمكن حمل النور هاهنا عَلَى الْقُرْآنِ؟

وَالْقُرْآنُ مَا أُنْزِلَ مَعَ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ مَعَ جِبْرِيلَ؟

قُلْنَا: مَعْنَاهُ إِنَّهُ أُنْزِلَ مَعَ نُبُوَّتِهِ لِأَنَّ نُبُوَّتَهُ ظَهَرَتْ مَعَ ظُهُورِ الْقُرْآنِ.

(وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا ...(160)

وهاهنا سُؤَالَانِ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: مُمَيَّزُ مَا عَدَا الْعَشَرَةَ مُفْرَدٌ، فَمَا وَجْهُ مَجِيئِهِ مَجْمُوعًا، وَهَلَّا قِيلَ: اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا؟

وَالْجَوَابُ: الْمُرَادُ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قَبِيلَةً، وَكُلُّ قَبِيلَةٍ أَسْبَاطٌ، فَوَضَعَ أَسْبَاطًا مَوْضِعَ قَبِيلَةٍ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: قَالَ: (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطًا) مَعَ أَنَّ السِّبْطَ مُذَكَّرٌ لَا مُؤَنَّثٌ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت