فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161312 من 466147

والثاني: أن فِي قِصَّةِ نُوحٍ (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [الأعراف: 59] وَقَالَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ) [المؤمنون: 32] وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ أَنَّ قَبْلَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَظْهَرْ فِي الْعَالَمِ مِثْلُ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ الْعَظِيمَةِ وَهِيَ الطُّوفَانُ الْعَظِيمُ فَلَا جَرَمَ أَخْبَرَ نُوحٌ عَنْ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ فَقَالَ: (إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) وَأَمَّا وَاقِعَةُ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَدْ كَانَتْ مَسْبُوقَةً بِوَاقِعَةِ نُوحٍ وَكَانَ عِنْدَ النَّاسِ عِلْمٌ بِتِلْكَ الْوَاقِعَةِ قَرِيبًا فَلَا جَرَمَ اكْتَفَى هُودٌ بِقَوْلِهِ: (أَفَلا تَتَّقُونَ) وَالْمَعْنَى تَعْرِفُونَ أَنَّ قَوْمَ نُوحٍ لَمَّا لم يتقوا لله وَلَمْ يُطِيعُوهُ نَزَلَ بِهِمْ ذَلِكَ الْعَذَابُ الَّذِي اشْتَهَرَ خَبَرُهُ فِي الدُّنْيَا فَكَانَ قَوْلُهُ: (أَفَلا تَتَّقُونَ) إِشَارَةً إِلَى التَّخْوِيفِ بِتِلْكَ الْوَاقِعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي الدُّنْيَا.

وَالْفَرْقُ الثَّالِثُ: قَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ نُوحٍ: (قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ) [الأعراف: 60] وَقَالَ فِي قِصَّةِ هُودٍ: (قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) وَالْفَرْقُ أَنَّهُ كَانَ فِي أَشْرَافِ قَوْمِ هُودٍ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْهُمْ مَرْثَدُ بْنُ سَعْدٍ أَسْلَمَ وَكَانَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ فَأُرِيدَتِ التَّفْرِقَةُ بِالْوَصْفِ وَلَمْ يَكُنْ فِي أَشْرَافِ قَوْمِ نُوحٍ مُؤْمِنٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت